المعارضة والأغلبية تنتقد تدبير الأحرار لمقاطعة عين الشق

المعارضة والأغلبية تنتقد تدبير الأحرار لمقاطعة عين الشق
رابط مختصر

هاجمت أحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد، والديمقراطيون الجدد، حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب ما اعتبروه سوء تسيير لمقاطعة عين الشق في مدينة الدارالبيضاء.

وقالت الأحزاب ذاتها، التي ينتمي بعضها للتحالف الثلاثي المسير لمجلس مدينة البيضاء، إن “مجلس مقاطعة عين الشق منذ عودة رئيسه شفيق بنكيران، من فترة علاج بالخارج، يعيش حالة من الغليان والتذمر في صفوف أغلبية أعضاء المكتب والمجلس”، وذلك راجع حسب بلاغ لهاته الأحزاب، إلى ما وصفته بـ” استفراد رئيس المقاطعة ونائبه الثاني بالتسيير وعدم إشراك غالبية أعضاء المكتب والمجلس في اتخاذ بعض القرارات التي تهم مصلحة الساكنة”.

وأوضحت المكونات السياسية ذاتها، بأن “حالة الاحتقان والغليان التي تمر بها المقاطعة يتحمل فيها المسؤولية بالدرجة الأولى رئيس المقاطعة الذي عجز عن تدبير أغلبيته بسبب ما وصفته بـ”تعنته واستمراره في دعم نائبه الثاني الذي أصبح مرفوضا من طرف أغلبية مكونات المجلس مكتبا ومجلسا، بسبب تصرفاته غير المسؤولة داخل المقاطعة ومن بينها استباحته التدخل في جميع التفويضات..”.

واتهمت أيضا رئيس مقاطعة عين الشق، بـ”تعطيل آليات المجلس المتمثلة في اللجان وذلك يعود إلى رفض العديد من الطلبات التي قدمت له من أجل عقد اجتماعات اللجان لتدارس مجموعة من المقررات التي اتخذت في الدورات السابقة، وكذا من أجل رفع توصيات وملتمسات للمجلس حول ما يدخل في اختصاصاته”.

وأعلنت الأحزاب ذاتها، أن “غالبية أعضاء المكتب والمجلس أصبحوا لا علم لهم بما يدبر داخل المقاطعة سوى ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أن الميزانية المرصودة للأشغال والتي تناهز حوالي 4 مليارات سنتيم تدبر بشكل انفرادي، وبدون اتفاق مسبق مع غالبية أعضاء المكتب المسير، وتعطيل أداء دور رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، بعدم السماح له بعقد اجتماعات اللجنة المذكورة إعمالا للشفافية والحكامة”، متهمين رئيس مقاطعة عين الشق، بأنه “يستعمل ميزانية الأشغال والصفقات لحملات من أجل تلميع صورته ونائبه الثاني”.

وعقدت مكونات أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب الديمقراطيين الجدد، لقاء لتقييم الوضع والوقوف على القضايا الراهنة بمقاطعة عين الشق من موقع الشريك في تدبير الشأن المحلي، ومناقشة الرهانات المطروحة على المقاطعة، في ظل الانتظارات الكثيرة للمواطنين ومدى الاستجابة لها، وذلك بعد نقاش مستفيض.

وشددت مكونات الأحزاب السياسية الخمسة، على أن دستور المملكة المغربية لسنة 2011، أقر ترسيخ قيام الديمقراطية التشاركية وجعلها الأساس لكل السياسات العمومية عبر إشراك المنتخبين والمواطنين والجمعيات في التسيير والتدبير وتمكينهم من المعلومات ووضعها رهن إشارتهم، وهو ما نصت عليه مذكرة وزير الداخلية بتاريخ 4 أكتوبر2021، لكن مقابل كل هذا تؤكد الأحزاب ذاتها  بأن “رئيس مقاطعة عين الشق ونائبه الثاني ضرب كل ذلك عرض الحائط وهمش باقي مكونات المجلس، ما عجل بانفراط سبحة الأغلبية وشتتها”.

ودعت الأحزاب الغاضبة، السلطات المحلية للتدخل في شخص عامل عمالة مقاطعة عين الشق، وطالبته بـ “عقد لقاء معها حتى تضعه في صورة ما يقع داخل المقاطعة وتطلعه على الخروقات المسجلة، عبر استفراد الرئيس ونائبه بالتسيير وتهميش باقي مكونات المجلس وأجهزته”.